بوابة تلمنس التعليمية
أهلا وسهلا بكل الزوار على صفحات منتدى وبوابة تلمنس التعليمية ونتمنى التسجيل ليمكنكم مشاهدة جميع مواضيع المنتدى ولاتنسى الذهاب إلى الايميل لتفعيل العضوية

المنتدى خاص بالمدرس علي محمد العبد المجيد (الرجاء من الأعضاء الجدد الذهاب إلى الايميل لتفعيل العضوية بعد التسجيل)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عبد الله بن عمر إعداد : زكريا العبدو/أبو مكي/

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin

avatar
Admin
Admin
عبد الله بن عمر
إعداد : زكريا العبدو
بدأت علاقته بالإسلام والرسول وهو في الثالثة عشر من العمر ، حين صحب أباه في غزوة بدر ، راجياً أن يكون له بين المجاهدين مكان ، لولا أن ردّه الرسول عليه السلام لصغر سنه ومن ذلك اليوم إلى اليوم الذي يلقى فيه ربه بالغاً من العمر خمسة وثمانين عاماً ، سنجد فيه المثابر الأوّاب الذي لا ينحرف عن نهجه ولا يخيس بعهد أعطاه لقد تعلم من أبيه عمر بن الخطاب خيراً كثيراً وتعلم مع أبيه من رسول الله الخير كله والعظمة كلها .
لقد كان ابن عمر أخا الليل يقومه مصلياً وصديق السحر يقطعه مستغفراً وكان ابن عمر رضي الله عنه ، من ذوي الدخول الرغيدة إذ كان تاجراً أميناً ناجحاً شطر حياته ، وكان راتبه من بيت المال وفيراً ولكنه لم يدخر هذا العطاء لنفسه قط ، إنما كان يرسله على الفقراء والمساكين .
وذات يوم وقف الحجاج خطيباً فقال (إن ابن الزبير حرّف كتاب الله) فصاح ابن عمر في وجهه (كذبت، كذبت كذبت) وسقط في يد الحجاج وصعقته المفاجأة وهو الذي يرهبه كل شيء ، فمضى يتوعد ابن عمر بشرّ جزاء ولوح ابن عمر بذراعه في وجه الحجاج ، وأجابه الناس منبهرون : إن تفعل ما تتوعد به فلا عجب ، فإن سفيه متسلط على أنه حين رفض أن يقاتل مع الإمام علي ، إنه لم يفعل ذلك هرباً ، بل رفضاً للخلاف كله ، والفتنة كلها ، وتجنبا للقتال بين المسلمين ولقد أوضح ذلك تماماً حين سأله نافع قال يا أبا عبد الرحمن ، أنت ابن عم وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنت وأنت ، فما يمنعك من هذا الأمر يعني نصرة علي بن أبي طالب فأجابه قائلاً يمنعني أن الله تعالى حرّم عليّ دم المسلم ، لقد قال عز وجل : (قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ، ويكون الدين ..) ولقد فعلنا وقاتلنا المشركين حتى كان الدين لله ، أما اليوم فيم نقاتل ؟ لقد قاتلت الأوثان تملأ الحرم من الركن إلى الباب حتى نضاها الله من أرض العرب هل أقاتل اليوم من يقول لا إله إلا الله هكذا كان منطقه ، وكانت حجته ، فهو لم يتجنب القتال ولم يشترك فيه ، لاهرباً ، بل رفضاً لإقرار حرب أهلية بين الأمة المؤمنة ، واستنكافاً على أن يشهر مسلم في وجه مسلم سيفاً .
ولقد عاش عبد الله بن عمر طويلاً وعاصر الأيام التي فتحت أبواب الدنيا على المسلمين وفاضت الأموال ، وكثرت المناصب ، واستشرت المطامح والرغبات لكن قدرته النفسية الهائلة جعلت عصر الطموح والمال والفتن جعلت هذا العصر بالنسبة إليه ، أيام زهد ، وورع عاشها المثابر الأواب بكل يقينه ، ونسكه وترفعه ولم يغلب قط على طبيعته الفاضلة التي صاغها وصقلها الإسلام في أيامه الأولى العظيمة الشاهقة لقد تغيّرت طبيعة الحياة ، مع بداية العصر الأموي ، ولم يكن ثمّة مفر من ذلك التغيير وأصبح العصر يومئذ ، عصر توسع في كل شيء توسع لم تستجب إليه مطامح الدولة فحسب ، بل ومطامح الجماعة والأفراد أيضاً . كان ابن عمر يعيش مع فضائله ، في شغل عن ذلك كله بمواصلة تقدمه الروحي العظيم ولقد أحرز من أغراض حياته الجليلة ما كان يرجو حتى لقد وصفه معاصروه فقالوا( مات ابن عمر وهو مثل عمر في الفضل) بل لقد كان يطيب لهم حين يبهرهم ألق فضائله ، أن يقارنوا بينه وبين والده العظيم عمر فيقولون ( كان عمر في زمان له فيه نظراء ، وكان ابن عمر في زمان ليس فيه نظير) وهي مبالغة يغفرها استحقاق ابن عمر لها أما عمر فلا يقارن بمثله أحد وهيهات أن يكون له في كل عصور الزمان نظير .
وفي العام الثالث والسبعين للهجرة مالت الشمس للمغيب ورفعت إحدى سفن الأبدية مراسيها ، مبحرة إلى العالم الآخر والرفيق الأعلى ، حاملة جثمان آخر ممثل لعصر الوحي في مكة والمدينة عبد الله بن عمر بن الخطاب وكان آخر الصحابة رحيلاً عن الدنيا كلها أنس بن مالك رضي الله عنه ، توفي بالبصرة ، عام واحد وتسعين ، وقيل عام ثلاث وتسعين .

farao

http://talmedu.syriaforums.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى