بوابة تلمنس التعليمية
أهلا وسهلا بكل الزوار على صفحات منتدى وبوابة تلمنس التعليمية ونتمنى التسجيل ليمكنكم مشاهدة جميع مواضيع المنتدى ولاتنسى الذهاب إلى الايميل لتفعيل العضوية

المنتدى خاص بالمدرس علي محمد العبد المجيد (الرجاء من الأعضاء الجدد الذهاب إلى الايميل لتفعيل العضوية بعد التسجيل)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عمرو بن الجموح إعداد : اسماعيل أحمد العبدو /أبو مكي/

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin

avatar
Admin
Admin
عمرو بن الجموح
إعداد : اسماعيل أحمد العبدو
كان ابن الجموح واحداً من زعماء المدينة ، وسيداً من سادات بني سلمة ، أسلم عمرو بن الجموح قلبه ، وحياته لله رب العالمين ، وعلى الرغم من أنه كان مفطوراً على الجود والسخاء ، فإن الإسلام زاد جوده مضاء ، فوضع كل ماله في خدمة دينه وإخوانه سأل الرسول عليه الصلاة والسلام جماعة من بني سلمة قبيلة عمرو بن الجموح فقال
من سيّدكم يا بني سلمة قالوا: الجدّ بن قيس ، على بخل فيه فقال عليه الصلاة والسلام (وأي داء أدوى من البخل بل سيّدكم الجعد الأبيض ، عمرو بن الجموح) فكانت هذه الشهادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم تكريماً لابن الجموح أي تكريم .
لكن في ساقه عرجاً يجعله غير صالح للاشتراك في قتال وإنه له أربعة أولاد ، كلهم مسلمون وكلهم رجال كالأسود كانوا يخرجون مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الغزو، ويثابرون على فريضة الجهاد ولقد حاول عمرو أن يخرج في غزوة بدر فتوسّل أبناؤه إلى النبي صلى الله عليه وسلم كي يقنعه بعدم الخروج ، أو يأمره به إذا هو لم يقتنع وفعلاً ، أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الإسلام يعفيه من الجهاد كفريضة ، وذلك لعجزه الماثل في عرجه الشديد بيد أنه راح يلحّ ويرجو فأمره الرسول بالبقاء في المدينة وجاءت غزوة أحد فذهب عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتوسل إليه أن يأذن له وقال له (يا رسول الله إنّ بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك إلى الجهاد ووالله إني لأرجو أن أخطر بعرجتي هذه في الجنة) وأمام إصراره العظيم أذن له النبي عليه السلام بالخروج ، فأخذ سلاحه ، وانطلق يخطر في حبور وغبطة ، ودعا ربه بصوت ضارع (اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني إلى أهلي) .
والتقى الجمعان يوم أحد وانطلق عمرو بن الجموح وأبناؤه الأربعة يضربون بسيوفهم جيوش الشرك كان عمرو بن الجموح يخطر وسط المعمعة الصاحبة ، ومع كل خطرة يقطف سيفه رأساً من رؤوس الوثنية كان يضرب الضربة بيمينه ، ثم يلتفت حواليه في الأفق الأعلى ، كأنه يتعجل قدوم الملاك الذي سيقبض روحه ، ثم يصحبها إلى الجنة أجل فلقد سأل ربه الشهادة ، وهو واثق أن الله سبحانه وتعالى قد استجاب له وهو مغرم بأن يخطر بساقه العرجاء في الجنة ليعلم أهلها أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعرف كيف يختار الأصحاب ، وكيف يربّي الرجال وجاء ما كان ينتظر ضربة سيف أومضت ، معلنة ساعة الزفاف زفاف شهيد مجيد إلى جنات الخلد ، وفردوس الرحمن وإذ كان المسلمون يدفنون شهداءهم قال الرسول عليه الصلاة والسلام أمره الذي سمعناه من قبل (انظروا فاجعلوا عبدالله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح في قبر واحد ، فإنهما كانا في الدنيا متحابين متصافيين) ودفن الحبيبان الشهيدان الصديقان في قبر واحد ، تحت ثرى الأرض التي تلقت جثمانيهما الطاهرين ، بعد أن شهدت بطولتهما الخارقة وبعد مضي ست وأربعين سنة على دفنهما ، نزل سيل شديد غطّى أرض القبور ، بسبب عين من الماء أجراها هناك معاوية ، فسارع المسلمون إلى نقل رفات الشهداء ، فإذا هم كما وصفهم الذين اشتركوا في نقل رفاتهم ليّنة أجسادهم تتثنى أطرافهم وكان جابر بن عبدالله لا يزال حياً ، فذهب مع أهله لينقل رفات أبيه عبدالله بن عمرو بن حرام ، ورفات زوج عمته عمرو بن الجموح فوجدهما في قبرهما كأنهما نائمان لم تأكل الأرض منهما شيئاً ، ولم تفارق شفاههما بسمة الرضا والغبطة التي كانت يوم دعيا للقاء الله .
لا تعجبوا..
فإن الأرواح الكبيرة ، التقية ، النقية ، التي سيطرت على مصيرها تترك في الأجساد التي كانت موئلا لها، قدراً من المناعة يدرأ عنها عوامل التحلل ، وسطوة التراب

farao

http://talmedu.syriaforums.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى