بوابة تلمنس التعليمية
أهلا وسهلا بكل الزوار على صفحات منتدى وبوابة تلمنس التعليمية ونتمنى التسجيل ليمكنكم مشاهدة جميع مواضيع المنتدى ولاتنسى الذهاب إلى الايميل لتفعيل العضوية

المنتدى خاص بالمدرس علي محمد العبد المجيد (الرجاء من الأعضاء الجدد الذهاب إلى الايميل لتفعيل العضوية بعد التسجيل)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

زيـد بن ثابت - جامع القرآن إعداد : أحمد هزاع الخالد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin

avatar
Admin
Admin
زيـد بن ثابت
إعداد : أحمد هزاع الخالد
إذا حملت المصحف بيمينك، واستقبلته بوجهك، فاعلم أن من بين الذين يدينونك بالشكر والعرفان على هذا الصنع العظيم ، رجل كبير اسمه: زيد بن ثابت. هو أنصاري من المدينة ، وكان سنّه يوم قدمها النبي صلى الله عليه وسلم مهاجراً، إحدى عشرة سنة، وأسلم الصبي الصغير مع المسلمين من أهله، وبورك بدعوة من الرسول له ، وصحبه آباؤه معهم إلى غزوة بدر، لكن رسول الله ردّه لصغر سنه وحجمه ، وفي غزوة أحد ذهب مع جماعة من أترابه إلى الرسول يحملون إليه ضراعتهم كي يقبلهم في أي مكان من صفوف المجاهدين ، وكان أهلوهم أكثر ضراعة وإلحاحاً ورجاء . ألقى الرسول على الفرسان الصغار نظرة شاكرة، وبدا كأنه سيعتذر عن تجنيدهم في هذه الغزوة أيضاً لكن أحدهم وهو رافع بن خديج ، تقدم بين يدي رسول الله، يحمل حربة ، ويحركها بيمينه حركات بارعة ، وقال للرسول عليه الصلاة والسلام: (إني كما ترى رام، أجيد الرمي فأذن لي) وحيا الرسول هذه البطولة الناشئة ، بابتسامة راضية، ثم أذن له وتقدم ثانيهم وهو سمرة بن جندب ، وراح يلوّح في أدب بذراعيه المفتولين ، وقال بعض أهله للرسول : (إن سمرة يصرع رافعاً) وحيّاه الرسول بابتسامته الحانية، وأذن له ، وبقي ستة أشبال ، منهم زيد بن ثابت، وعبدالله بن عمر ولقد راحوا يبذلون جهدهم فوعدهم الرسول بالغزوة المقبلة. فبدأ زيد كمقاتل بدءاً من غزوة الخندق، سنة خمس من الهجرة .
وهكذا تألقت شخصية زيد بن ثابت وتبوأ في المجتمع مكاناً عليّا، وصار موضع احترام المسلمين وتوقيرهم منذ بدأ الوحي يأخذ طريقه إلى رسول الله توافر الحفاظ، والكتبة ، وكان على رأسهم علي ابن ابي طالب ، وأبيّ بن كعب وعبدالله ابن مسعود، وعبدالله بن عباس ، وصاحب الشخصية الجليلة التي نتحدث عنها الآن زيد بن ثابت رضي الله عنهم أجمعين وبعد وفاته عليه الصلاة والسلام انشغل المسلمون من فورهم بحروب الردّة. وفي معركة اليمامة كان عدد الشهداء من قرّاء القرآن وحفظته كبيراً. فما كادت نار الردّة تخبو وتنطفئ حتى فزع عمر إلى الخليفة أبي بكر رضي الله عنهما في إلحاح أن يسارعوا إلى جمع القرآن قبلما يدرك الموت والشهادة بقية القرّاء والحفاظ واستخار الخليفة ربه وشاور صحبه ثم دعا زيد بن ثابت وقال له: (إنك شاب عاقل لا نتهمك) وأمره أن يبدأ بجمع القرآن الكريم ، مستعيناً بذوي الخبرة .
ونهض زيد بالعمل الذي توقف عليه مصير الإسلام كله كدين وأبلى بلاء عظيماً في إنجاز أشق المهام وأعظمها فمضى يجمع الآيات والسور من صدور الحفاظ، ومن مواطنها المكتوبة ، حتى جمع القرآن مرتباً ومنسقاً وقال زيد وهو يصوّر الصعوبة الكبرى التي شكلتها قداسة المهمة (والله لو كلفوني نقل جبل من مكانه، لكان أهون عليّ مما أمروني به من جمع القرآن) ، بيد أنه جمع هذه المرة مكتوباً في أكثر من مصحف وعلى الرغم من أن مظاهر التفاوت والاختلاف بين هذه المصاحف كانت شكلية ، فإن التجربة أكّدت لأصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام وجوب توحيدها جميعها في مصحف واحد. ففي خلافة عثمان رضي الله عنه والمسلمون يواصلون فتوحاتهم وزحوفهم في تلك الأيام ، والإسلام يستقبل كل يوم أفواجاً تلو أفواج من الداخلين فيه ، هنالك تقدم إلى الخليفة عثمان فريق من الأصحاب رضي الله عنهم على رأسهم حذيفة بن اليمان مفسرين الضرورة التي تحتم توحيد المصحف فجمع زيد أصحابه وأعوانه، وجاؤوا بالمصاحف من بيت حفصة بنت عمر رضي الله عنها، وكانت محفوظة لديها، وباشر زيد وصحبه مهمتهم العظيمة فكان كل الذين يعونون زيدا من كتاب الوحي، ومن حفظة القرآن . ومع هذا فما كانوا يختلفون ، وقلما كانوا يختلفون، إلا جعلوا رأي زيد وكلمته هي الحجة والفيصل . والآن نحن نقرأ القرآن العظيم ميسّراً، أو نسمعه مرتلاً ، فإن الصعوبات الهائلة التي عاناها الذين اصطنعهم الله لجمعه وحفظه لا تخطر لنا على بال . تماماً مثل الأهوال التي كابدوها ، والأرواح التي بذلوها ، وهم يجاهدون في سبيل الله، ليقرّوا فوق الأرض ديناً قيّماً ، وليبددوا ظلامها بنوره المبين..

farao

http://talmedu.syriaforums.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى