بوابة تلمنس التعليمية
أهلا وسهلا بكل الزوار على صفحات منتدى وبوابة تلمنس التعليمية ونتمنى التسجيل ليمكنكم مشاهدة جميع مواضيع المنتدى ولاتنسى الذهاب إلى الايميل لتفعيل العضوية

المنتدى خاص بالمدرس علي محمد العبد المجيد (الرجاء من الأعضاء الجدد الذهاب إلى الايميل لتفعيل العضوية بعد التسجيل)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

بلال بن رباح إعداد : أحمد محمد عبد الحميد العبدو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin

avatar
Admin
Admin
بلال بن رباح
إعداد : أحمد محمد عبد الحميد العبدو
كان عمر بن الخطاب، إذا ذكر أبو بكر قال : (أبو بكر سيدنا وأعتق سيّدنا) يعني بلالا رضي الله عنه وإن رجلاً يلقبه عمر بسيدنا هو رجل عظيم ، لكن هذا الرجل الشديد السمرة ، النحيف الناحل ، المفرط الطول الكث الشعر ، الخفيف العارضين ، لم يكن يسمع كلمات المدح والثناء توجه إليه ، إلا ويحني رأسه ويغض طرفه ، ويقول وعبراته على وجنتيه (انما أنا حبشي كنت بالأمس عبداً) إنه بلال بن رباح مؤذن الإسلام ومزعج الأصنام بقوله (أحد.. أحد ) إنه حبشي من أمة السود جعلته مقاديره عبداً لأناس من بني جمح بمكة ، حيث كانت أمه إحدى جواريهم وحين بدأت أنباء محمد تنادي سمعه ، وكانت أذن بلال تلتقط من بين كلمات الغيظ المجنون ، الصفات التي تصور له هذا الدين الجديد وكان يحس أنها صفات جديدة على هذه البيئة التي يعيش فيها كما كانت أذنه تلتقط من خلال أحاديثهم الراعدة المتوعدة اعترافهم بشرف محمد وصدقه وأمانته وذات يوم يبصر بلال بن رباح نور الله فيذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويسلم ولا يلبث خبر إسلامه أن يذيع وتدور الأرض برؤوس أسياده من بني جمح تلك الرؤوس التي نفخها الكبر وأثقلها الغرور وتجثم شياطين الأرض فوق صدر أميّة بن خلف الذي رأى في إسلام عبد من عبيدهم لطمة جللتهم جميعا بالخزي والعار ويقول أميّة لنفسه : ومع هذا فلا بأس إن شمس هذا اليوم لن تغرب إلا ويغرب معها إسلام هذا العبد الآبق لقد صمد بلال لأقسى ألوان التعذيب لقد وضع عرياناً فوق الجمر ، على أن يزيغ عن دينه فأبى فلقد كانوا يخرجون به في الظهيرة التي تتحول الصحراء فيها إلى جهنم قاتلة فيطرحونه على حصاها الملتهب وهو عريان ، ثم يأتون بحجر مستعر كالحميم ينقله من مكانه بضعة رجال ، ويلقون به فوق جسده وصدره ويتكرر هذا العذاب الوحشي كل يوم ، حتى رقّت لبلال من هول عذابه بعض قلوب جلاديه ، فرضوا آخر الأمر أن يخلوا سبيله ، على أن يذكر آلهتهم بخير ولو بكلمة واحدة تحفظ لهم كبرياءهم ، ولا تتحدث قريش أنهم انهزموا صاغرين أمام صمود عبدهم وإصراره ولكن حتى هذه الكلمة الواحدة رفض بلال أن يقولها وصار يردد مكانها نشيده الخالد(أحد أحد) وتجيء الغداة وتقترب الظهيرة ، ويؤخذ بلال إلى الرمضاء ، وهو صابر محتسب صامد ثابت ويذهب إليهم أبو بكر الصديق وهو يعذبونه ، ويصيح بهم (أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله) ثم يصيح في أميّة بن خلف (خذ أكثر من ثمنه واتركه حراً) حينها أدركوا أن بيعه أربح لهم من موته باعوه لأبي بكر الذي حرّره من فوره .
وانطلق بصاحبه إلى رسول الله يبشره بتحريره وكان عيدا عظيماً وبعد هجرة الرسول والمسلمين إلى المدينة واستقرارهم بها ، يشرّع الرسول للصلاة أذانها فمن يكون المؤذن للصلاة خمس مرات كل يوم..؟ وتصدح عبر الأفق تكبيراته إنه لقد وقع اختيار الرسول عليه اليوم ليكون أول مؤذن للإسلام . وتمضي الأيام وتفتح مكة ويدخلها الرسول شاكراً مكبراً ويأمر بلال أن يعلو ظهر المسجد ويؤذن وعاش بلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد معه المشاهد كلها ، يؤذن وذهب الرسول إلى الرفيق الأعلى ونهض بأمر المسلمين من بعده خليفته أبو بكر الصديق وذهب بلال إلى خليفة رسول الله يقول له (أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت) قال أبو بكر ومن يؤذن لنا ؟ قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع ، إني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله . قال أبو بكر: بل ابق وأذن لنا يا بلال قال بلال (إن كنت أعتقتني لأكون لك فليكن لك ما تريد . وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له) قال أبو بكر(بل أعتقتك لله يا بلال) . فقد نذر بلال بقية حياته وعمره للمرابطة في ثغور الاسلام، مصمماً أن يلقى الله ورسوله وهو على خير عمل يحبانه .
ومات بلال في الشام مرابطاً في سبيل الله كما أراد . وتحت ثرى دمشق يثوي اليوم رفات رجل من أعظم رجال البشر صلابة في الوقوف إلى جانب العقيدة والاقتناع .

farao

http://talmedu.syriaforums.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى