بوابة تلمنس التعليمية
أهلا وسهلا بكل الزوار على صفحات منتدى وبوابة تلمنس التعليمية ونتمنى التسجيل ليمكنكم مشاهدة جميع مواضيع المنتدى ولاتنسى الذهاب إلى الايميل لتفعيل العضوية

المنتدى خاص بالمدرس علي محمد العبد المجيد (الرجاء من الأعضاء الجدد الذهاب إلى الايميل لتفعيل العضوية بعد التسجيل)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عبدالله بن عمرو بن العاص إعداد : عبدالحق عبدالقادر العبود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin

avatar
Admin
Admin
عبدالله بن عمرو بن العاص
إعداد : عبدالحق عبدالقادر العبود
بقدر ما كان أبوه أستاذاً في الدهاء وسعة الحيلة كان هو أستاذاً ذا مكانة عالية بين العابدين الزاهدين فلقد أعطى العبادة وقته كله ولقد سبق أباه إلى الإسلام ، ومنذ وضع يمينه في يمين الرسول صلى الله عليه وسلم مبايعاً وقلبه مضاء كالصبح النضير بنور الله ونور طاعته عابداً ، ولا شيء في الدنيا كان قادراً على أن يشغله عن هذا الذي خلق له ، وهدي إليه إذا خرج جيش الاسلام إلى جهاد يلاقي فيه المشركين الذين يشنون عليه الحروب والعداوة وجدناه في مقدمة الصفوف يتمنى الشهادة بروح محب ، وإلحاح عاشق فإذا وضعت الحرب أوزارها ، فأين نراه هناك في المسجد الجامع ، أو في مسجد داره ، صائم نهاره ، قائم ليله ، لا يعرف لسانه حديثاً من أحاديث الدنيا مهما يكن حلالاً ، إنما هو رطب دائماً بذكر الله ، تاليا قرآنه ، أو مسبّحاً بحمده ، أو مستغفراً لذنبه.
ولقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عبدالله بن عمرو بن العاص يقضي حياته على وتيرة واحدة وما لم يكن هناك خروج في غزوة فإن أيامه كلها تتلخص في أنه من الفجر إلى الفجر في عبادة موصولة، صيام وصلاة وتلاوة قرآن فاستدعاه النبي إليه ، وراح يدعوه إلى القصد في عبادته .
قال له الرسول عليه الصلاة والسلام (ألم اخبر أنك تصوم النهار ، ولا تفطر ، وتصلي الليل لا تنام) فحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام ، قال عبدالله :إني أطيق أكثر من ذلك ، قال النبي صلى الله عليه وسلم(فحسبك أن تصوم من كل جمعة يومين) ، قال عبدالله : فإني أطيق أكثر من ذلك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(فهل لك إذاً في خير الصيام ، صيام داود ، كان يصوم يوماً ويفطر .
وتتابعت في موكب الزمن أعوام وأيام ورفض معاوية بالشام أن يبايع علياً وقامت الحرب بين طائفتين من المسلمين ومضت موقعة الجمل وجاءت موقعة صفين . كان عمرو بن العاص قد اختار طريقه إلى جوار معاوية وكان يدرك مدى إجلال المسلمين لابنه عبدالله ومدى ثقتهم في دينه ، فأراد أن يحمله على الخروج ليكسب جانب معاوية بذلك الخروج كثيراً كذلك كان عمرو يتفاءل كثيراً بوجود عبدالله إلى جواره في قتال ، وهو لا ينسى بلاءه معه في فتوح الشام ، ويوم اليرموك . فحين همّ بالخروج إلى صفين دعاه اليه وقال له : يا عبدالله تهيأ للخروج فإنك ستقاتل معنا وأجابه عبدالله (كيف وقد عهد إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أضع سيفاً في عنق مسلم أبداً) وحاول عمرو بدهائه إقناعه بأنهم إنما يريدون بخروجهم هذا أن يصلوا إلى قتلة عثمان وأن يثأروا لدمه الزكيّ ثم ألقى مفاجأته الحاسمة قائلاً لولده: أتذكر يا عبدالله ، آخر عهد عهده رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخذ بيدك فوضعها في يدي وقال لك : أطع أباك فإني أعزم عليك الآن أن تخرج معنا وتقاتل وخرج عبدالله بن عمرو طاعة لأبيه ، وفي عزمه ألا يحمل سيفاً ولا يقاتل مسلماً ونشب القتال حاميا ضارياً غير أن خروجه إلى صفين مجرّد خروجه ، ظل مبعوث قلق له على الدوام فكان لا تلم به الذكرى حتى يبكي ويقول : مالي ولصفين مالي ولقتال المسلمين وبينما هو يتوغل الثانية والسبعين من عمره المبارك.. وإذ هو في مصلاه ، يتضرّع إلى ربه ، ويسبّح بحمده دعي إلى رحلة الأبد ، فلبى الدعاء في شوق عظيم و إلى اخوانه الذين سبقوه بالحسنى ، ذهبت روحه تسعى وتطير ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) .


farao

http://talmedu.syriaforums.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى