بوابة تلمنس التعليمية
أهلا وسهلا بكل الزوار على صفحات منتدى وبوابة تلمنس التعليمية ونتمنى التسجيل ليمكنكم مشاهدة جميع مواضيع المنتدى ولاتنسى الذهاب إلى الايميل لتفعيل العضوية

المنتدى خاص بالمدرس علي محمد العبد المجيد (الرجاء من الأعضاء الجدد الذهاب إلى الايميل لتفعيل العضوية بعد التسجيل)


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

لماذا تقدم الغرب ؟ ، ولماذا تأخرنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 لماذا تقدم الغرب ؟ ، ولماذا تأخرنا في الأربعاء سبتمبر 07, 2011 5:26 pm

Admin

avatar
Admin
Admin
بسم الله الرحمن الرحيم

لمـاذا تـقـدمـوا؟!


لماذا تقدم الغرب ؟ ، ولماذا تأخرنا ؟ !!..

لماذا الغرب متقدم في العلوم الدنيوية، والصناعات، والقوة الحربية، والنظام؟..

ولماذا نحن المسلمون متأخرين في كل ذلك ؟!!!!!…

المسلمون كانوا أسبق من الغرب في التقدم، فحضارتهم العلمية سبقت بقرون عدة، أما الغرب فلم ينهض ويتقدم إﻻ‌ منذ ثﻼ‌ثة قرون، فما الذي كان ليتقدم المتخلف، ويتأخر المتقدم؟!!..

وفي الوقت الذي بدأ في الغرب بالنهوض، كانت الحضارة اﻹ‌سﻼ‌مية في خفوت، وبسرعة هائلة تقدموا، وبمثلها تأخرنا… فما السبب في ذلك؟!..

عاشت أوربا ظﻼ‌ما قرونا متطاولة، اعتنقت خﻼ‌لها النصرانية المحرفة ودانت بها شعوبها، ولما كان دينها محرفا لم ينفعها بشيء، فلم تفد منه في محو التخلف عن نفسها، بل زادها جهﻼ‌ وظﻼ‌ما، حيث منعت من التفكير إﻻ‌ من خﻼ‌ل الكنيسة، وضمن الحدود التي ترسمها، وخضعت للقسس والبابوات خضوعا مطلقا، في نشاطها الفكري، فبقيت كما هي لم تتقدم خطوة إلى اﻷ‌مام..

ثم طرأ عليها حدث مهم، كان نقطة تحول في تاريخ أوربا، وبداية لمرحلة جديدة، مختلفة كلية عن مراحلها السابقة، كان ذلك سقوط اﻹ‌مبراطوية الرومانية في المشرق، تحديدا بﻼ‌د الشام، على يد الصحابة رضوان الله عليهم، ثم بعد ذلك توسع الفتح اﻹ‌سﻼ‌مي في بﻼ‌د الروم، حتى تم فتح القسطنطينية عاصمة الكنيسة الشرقية اﻷ‌رثوذكسية، في القرن التاسع.

هذا التحدي الجديد الذي صار يهدد عروش الملوك والبابوات في أوربا كان حافزا ﻹ‌عﻼ‌ن الجهاد المقدس ضد المسلمين، فبدأت الحروب الصليبية، و من خﻼ‌ل الحروب والفتوحات احتك نصارى أوربا بالمسلمين..

وقع اﻻ‌حتكاك:
بين أمة ﻻ‌ تعرف الغلو وﻻ‌ التبعية المطلقة، وتؤمن بأهمية العقل والتفكير الصحيح، وتنزل اﻹ‌نسان منزلته الﻼ‌ئقة، فﻼ‌ تهدر كرامته في بدنه أو عقله، باسم الدين، أو الخضوع للسيد أو الملك أو القسيس..

وبين أمة ﻻ‌ تعرف شيئا من ذلك، ولم تفكر يوما أن لها حقوقا، هضمت ومحيت من كتب القانون وشريعة البابوات..

كان ذلك اﻻ‌حتكاك سببا مهما في استفاقة نصارى أوربا، وشعورهم بمهانة إنسانيتهم على يد الملوك والبابوات، فكانت تلك نقطة البداية ﻻ‌شتعال نار التمرد على السيطرة الجائرة ضد عقل اﻹ‌نسان..

عمق هذا الفهم الجديد تتلمذ كثير من اﻷ‌وربيين على يد علماء المسلمين، في جامعات اﻷ‌ندلس وصقلية والشام، في شتى العلوم الدنيوية، وإدراكهم مدى التحرر العقلي الذي ينعم به المسلمون في غير ما يضر.. بخﻼ‌ف شعوب أوربا..

ولهذه العوامل بدأ العقل اﻷ‌وربي مستحسنا طريقة عمل العقل اﻹ‌سﻼ‌مي، معجبا بتحرره من التبعية والخضوع الجبري بغير حق، واﻻ‌ستحسان واﻹ‌عجاب باب التقليد والمحاكاة، وهذا ما كان:

فقد نشط العقل اﻷ‌وربي في التفكير، خارج الحدود المرسومة له بأمر الكنيسة، فاصطدم بها، وناله العقاب الرادع، فقد قتلت الكنيسة وحرقت كل من يسول له عقله أن يفكر بأمر يخالف ما قررته فجعلته حقيقة ﻻ‌ تقبل الجدل، وكحال كل الثورات، فإن الثورة العقلية أخضعت وقطعت في أول أمرها، لكنها في نهاية اﻷ‌مر انتصرت، فسقطت أمامها كل عائق كان يعوقها، سقطت عروش البابوات والملوك، وسقط معها الدين النصراني المحرف، فانطلق العقل اﻷ‌وربي، متحررا، بﻼ‌ قيود..

إذن، لم يتقدم الغرب إﻻ‌ بعد أن نجح في التخلص من معوق الفكر (= الكنيسة)، وكان احتكاكهم بالمسلمين دافعا لمثل هذه الثورة، تعلموا فيه إنسانية اﻹ‌نسان، وزرع فيهم اﻷ‌مل ﻻ‌سترداد تلك اﻹ‌نسانية، التي فقدوها مع حكم اﻹ‌قطاع والكنيسة.

وعقﻼ‌ء الغرب ومفكروه يشهدون بفضل المسلمين على أوربا في النهضة الحديثة، تقول اﻷ‌لمانية "زيغريد هونكه" في كتابها "شمس العرب تسطع على الغرب":

"إن هذا الكتاب يرغب أن يفي العرب دينا استحق منذ زمن بعيد".. ص14

وإذا كان من أهم أسباب تقدم الغرب هو التخلص من الدين المحرف وإزاحته من طريق التفكير، فإنه على العكس من ذلك، قد كان من أهم أسباب تأخر المسلمين هو ضعفهم في أخذهم دينهم بقوة، كما أمر الله تعالى: {خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون}..

فقد تراخت قبضتهم على الدين، فكثر فيهم البدع، والخرافات، والتواكل والتقصير وترك العمل، والحرص على الدنيا..

إن الدين المنزل الحق المحفوظ من التبديل ﻻ‌ يمكن أن يعوق البشرية عن مصالحها، من تفكير صحيح، وإنتاج مفيد، إنما الذي يعوق الدين المحرف، وهذا فرق ما بين اﻹ‌سﻼ‌م والنصرانية، في هذه القضية..

لما كان المسلمون يقبضون على دينهم تقدموا، فلما تركوه تخلفوا، ولما كان النصارى يتبعون دينا محرفا تخلفوا، فلما تركوه تقدموا..

واليوم المسلمون في رجوع إلى نقاء الدين وصفائه، لكنهم يجدون عوائق جمة أمام استرداد اﻷ‌مجاد ومنافسة حضارة الغرب، فهم وإن طبقوا اﻹ‌سﻼ‌م على وجه مقبول إلى حد ما، إﻻ‌ أنهم لم يستطيعوا التخلص من سلبيات لصقت بهم، وللغرب دور في ذلك، فحالهم كحال الجاني التائب المسجون، ﻻ‌يجد طريقا للخروج، ليستعيد نشاطه ويصلح ما مضى، فحبسه مؤبد..

الغرب القوة اﻷ‌ولى في اﻷ‌رض اليوم حكم على اﻷ‌مة اﻹ‌سﻼ‌مية بالسجن المؤبد في التخلف والتبعية المطلقة في كل شيء، فهو يخطط لقمع كل حركة استرداد لتراث اﻷ‌مة وحضارتها، ويئد كل عمل لﻼ‌رتقاء والتقدم، ويستعمل ﻷ‌جل ذلك وسائل كثيرة..

فمن أساسيات مراكز القرار في الغرب اليوم، العمل على ضمان تفوق الغرب الدائم المطلق، في كل الميادين الحيوية، مهما كلف ذلك من ثمن، ولو كان الثمن اﻹ‌فساد واﻹ‌فقار، بل ولو كان الثمن إزهاق اﻷ‌رواح وسفك الدماء بغير حق، يستوي في ذلك اﻷ‌طفال والشيوخ والنساء والضعفاء.

نعم إن المسلمين يتحملون جزءا كبيرا من سبب التخلف، لكن ذلك ﻻ‌ يعفي الغرب من التهمة، فالكل يشهد، في كل بﻼ‌د اﻹ‌سﻼ‌م، ما يخطط له الغرب، بكل عناية وحرص، لتبقى هذه البلدان متخلفة:

بدأ ذلك منذ سقوط دولة اﻹ‌سﻼ‌م، وتمزقها على يد الغرب إلى دويﻼ‌ت، لها حدود وجارات، بعضها غنية، وبعضها فقيرة، فأما الفقيرة فزادوها فقرا، وأما الغنية فخططوا ﻹ‌فقارها، تسعى في سداد ديونها الربوية المتراكبة، وتلك الحدود خلقت جوا من اﻻ‌ضطراب والقلق الدائم بين الجارات، فبين كل دولة ودولة مناطق متنازع عليها، هي فتيل حرب في أية لحظة، باﻹ‌ضافة إلى تصدير الفساد اﻷ‌خﻼ‌قي وترويجه وجبر الناس عليه واﻻ‌ضطﻼ‌ع بمهمة تحرير المرأة.

فالفتن تحيط بدول اﻹ‌سﻼ‌م من داخلها وخارجها، فقد زرع الغرب في دول اﻹ‌سﻼ‌م من يحمل الوﻻ‌ء الكامل له، وليس فيه أدنى وﻻ‌ء لبلده وأهله، فهو وطني في الظاهر، لكنه مستغرب، من بني الجلدة، لكنه غربي الهوى، ليس له قصد إﻻ‌ إلحاق اﻷ‌مة بالغرب، ولو كان في ذلك تحطيمها في قوتها واقتصادها وأخﻼ‌قها.. فهذه الفئة تسعى دائما ﻹ‌ضعاف اﻷ‌مة، وضمان تفوق الغرب.

وقد أنشأ الغرب منظمات دولية:
- كهيئة اﻷ‌مم المتحدة ولجانها..
- وصندوق النقد الدولي.
- والبنك الدولي.
- ومنظمة التجارة العالمية.

لتكون أداة لضمان تفوقه على كافة شعوب اﻷ‌رض..!!!!!.....

فهي تستخدم للتدخل في سياسات الدول، واقتصادياتها، تفتعل اﻷ‌زمات السياسية واﻻ‌قتصادية، ثم تتدخل هذه الهيئات في صورة الناصح المشير والمنقذ، وليس لها قصد إﻻ‌ تعميق المشكلة، فهي تقرض مثﻼ‌ دولة فقيرة، لكن بشروط وزيادات ربوية تعمق المشكلة وتزيد الدولة فقرا إلى فقرها، كل يوم، فالزيادات الربوية ﻻ‌ تقف عند حد، وهكذا تصبح هذه الدول المقترضة في الدين إلى اﻷ‌بد، وذلك يستنزف الناتج القومي.

وفي مثل هذه اﻷ‌حوال العصيبة، والمشاكل التي ﻻ‌ تنتهي، تفتقر بﻼ‌د اﻹ‌سﻼ‌م إلى أهم أسباب التقدم، من استقرار وأمن ورخاء، ويكون بدﻻ‌ عنها اﻻ‌ضطراب وقلق الحرب والفقر..

كما ينصرف جهدها في الحفاظ على القيم، ودفع أولئك المستغربين من بني الجلدة، الذين يشغلون اﻷ‌مة كل يوم بما ﻻ‌ يعود عليها بالنفع، بل بالضرر، الذين ﻻ‌ هم إﻻ‌ الكﻼ‌م عن المرأة وحقوقها المزعومة، ودعواهم وفريتهم العريضة أنها مظلومة، يحكمون على اﻷ‌مة أن تعيش حالة حرب مع اﻷ‌خﻼ‌ق الوافدة الفاسدة الدخيلة على المجتمع، تستنزف جهدها وطاقتها في ذلك..

فهؤﻻ‌ء اﻷ‌عداء من الداخل ومن الخارج هم من أكبر أسباب تخلف اﻷ‌مة، والعدو الخارجي هو اﻷ‌كبر، وإنما الذي في الداخل تبع له، ولوﻻ‌ه ما وجد.

إن اﻹ‌نسان هو اﻹ‌نسان في كل مكان في اﻷ‌رض، فاﻹ‌نسان الشرقي ليس أقل من نظيره الغربي، من حيث ملكة التفكير والعقل...

فكل ما في اﻷ‌مر أن الغرب من سياسته تبني العقول الذكية، بفتح المجال لها لتبدع وتنتج، على العكس من سياسة الشرق، خاصة بﻼ‌د اﻹ‌سﻼ‌م، إﻻ‌ ما ندر، الغارق في مشاكله الخاصة، الذي ﻻ‌ يفكر في تبني العقول الموهوبة، مما يدفع بكثير منها إلى الهجرة إلى حيث اﻻ‌حتضان والرعاية العلمية (= الغرب)، وليس من العسير أن نبحث عن أعداد ليست بالقليلة من العلماء العباقرة من المسلمين يديرون مراكز علمية غربية، طبية وفلكية وصناعية، وغير ذلك..

نعم هناك محاوﻻ‌ت جادة من بعض الدول اﻹ‌سﻼ‌مية، مثل دولة ماليزيا، للتقدم، وقد قطعت شوطا مهما في هذا المجال، فتحررت من هيمنة الغرب، إلى حد ما، واستفادت من الطاقات في الداخل، فبدأت عملية التطوير تؤتي ثمارها، فذلك يعلمنا أن التقدم اﻹ‌سﻼ‌مي غير محال، وأن التحرر من الهيمنة الغربية ممكنة، بشرط:

صدق العزيمة، والقوة في العمل، والتميز في اﻷ‌داء، حتى تكون الصبغة إسﻼ‌مية، والتخلص من المصالح الشخصية، والتخلص كذلك من الفئات الفارغة التي تشغل اﻷ‌مة وﻻ‌ تفيدها بشيء.

وﻻ‌ يعني ذلك أن الغرب سيسكت، بل سيمارس كل ما يضمن له التفوق، لذا على المسلمين اﻻ‌ستعداد للرد على كل وسيلة يتخذها، فعليهم إذن حسن التخطيط للتقدم، كما أن عليهم حسن التخطيط لصد كل ما يتخذه الغرب لعزلهم عن المقدمة

م ن ق و ل

http://talmedu.syriaforums.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى